الكفايات العرضانية والكفايات النوعية

"الكفاية هي إمكانية شخص ما، تعبئة مجموعة مندمجة من الموارد من أجل حل وضعية-مشكلة".
لتيسير اكتساب الكفايات وتنميتها وتطويرها على الوجه اللائق عند المتعلم، يتعين مقاربتها من منظور شمولي لمكوناتها، ومراعاة التدرج البيداغوجي في برمجتها، ووضع استراتيجيات اكتسابها.
تنقسم الكفايات إلى كفايات عرضانية وكفايات نوعية:
-الكفايات العرضانية: تهم جميع المواد الدراسية
-الكفايات النوعية: خاصة بمادة معينة

صياغة أهداف التعلم في جذاذة

الأهداف آلية لأجرأة الكفاية، يتم صياغتها انطلاقا من القدرات المرتبطة بالكفايات، أو من الأهداف الواردة في الوحدات الدراسية، وينبغي أن تغطي الأهداف المجالات الآتية: المجال المعرفي، والمجال المنهجي، والمجال السوسيوعاطفي. ويراعى في صياغتها الشروط الآتية: صياغتها في المضارع، والاقتصار على فعل إجرائي واحد بالنسبة لكل هدف.

الوضعيات التعليمية التعلمية في الجذاذة

الوضعية التعليمية التعلمية، هي وضعية يشتغل فيها المتعلم على المعرفة بتوجيه من المدرس، الذي يحدد الأهداف وينتقي الوثائق ويختار الطرائق التعليمية وتقنيات التنشيط والوسائل المناسبة لكل وضعية. ويمكن التمييز فيها بين ثلاثة أنواع هي: الوضعية الاستكشافية، والوضعية الديداكتيكية، والوضعية المهيكلة.
1-الوضعية الاستكشافية:
-مراجعة الدرس السابق
-إجراء التقويم التشخيصي: شفويا أو عن طريق إعداد روائز.
-بناء إشكالية الدرس.
-الإعلان عن أهداف التعلم.
2-الوضعية الديداكتيكية:
-صياغة أهداف التعلم الخاصة بكل مقطع من مقاطع الوحدة الدراسية.
-وضع تصميم للدرس يتضمن الفقرات والعناوين الرئيسة والفرعية.
-انتقاء الدعامات الديداكتيكية.
-استثمار الدعامات وفق التوجيهات الواردة في دليل الأستاذ والتوجيهات التربوية.
3-الوضعية المهيكلة:
-تحضير نشاط تركيب التعلمات لهيكلة الموارد المكتسبة.

شكرا بزاف على هذه الدورة التكوينية

شهادات وارتسامات الطلبة الذين استفادوا من الدورة التكوينية الخاصة بديداكتيك التاريخ والجغرافيا، التي أشرف عليها الأستاذ عبد الخالق كلاب

التقويم التربوي: أنواعه ومراحل إنجازه ووظائفه

التقويم التربوي عملية منظمة تهدف إلى تحديد مدى تحقق الأهداف المحددة للعملية التعليمية التعلمية، ويفيد معاني التصويب والقيمة والتقدير والحكم.
1-التقويم التشخيصي: يتم قبل بداية العملية التعليمية التعلمية، ووظائفه هي:
-التعرف على مستوى التلاميذ وحاجاتهم لأخذها بعين الاعتبار في التخطيط للدروس والتعلمات.
-التعرف مدى تمكن التلاميذ من المعارف والكفايات الضرورية للإقبال على التعلمات والمقررات الجديدة.
-التعرف على دوافع التلاميذ واهتماماتهم ونضجهم المعرفي والعاطفي، وعلى كل ما يفيد في التخطيط للعملية التعليمية.
-مساعدة المدرس على تكييف الأهداف والمحتويات والطرق (البيداغوجية الفارقية) مع مستوى التلاميذ ومكتسباتهم المعرفية.
2-التقويم التكويني: يتم بعد انتهاء التعلمات، ووظائفه هي:
-مساعدة المدرس على معرفة مدى تحقيقه للأهداف التربوية لدرس معين.
-مساعدة المدرس على معرفة الصعوبات التي تواجه التلاميذ لمعالجتها.
-مساعدة المدرس على معرفة مواطن الخلل في التخطيط والتدبير ليعالجه.
-مساعدة المتعلم على اكتشاف مواطن ضعفه ويحفزه على العمل لتجاوزها.
3-التقويم الإجمالي: يتم في نهاية سلك أو مرحلة، ووظائفه هي كونه:
-يجمع التقويم الإجمالي بين الوظائف الإشهادية والانتقائية والتوجيهية.
-يهدف إلى قياس حصيلة المعارف والكفايات التي اكتسبها المتعلمون بغية التقرير في مصيرهم التعليمي، ويتم ذلك من خلال التأكد من مدى توفرهم على المعارف والمهارات الضرورية للانتقال من مستوى تعليمي إلى آخر، ويتوج في بعض مراحل التعليم بشهادة، لذلك يسمى أيضا بالتقويم الإشهادي.

العناصر المكونة لجذاذة الدرس

إن إعداد جذاذة الدرس لا يعني أبدا، إعداد ملخص الدرس، بقدر ما يعني تحديد إستراتيجية محكمة لكافة الجوانب التربوية للدرس، أي التخطيط المسبق لما سيطلب من المتعلمات والمتعلمين أن يقوموا به داخل الفصل في إطار تعلمهم الذاتي، وهو ما يستدعي تضمين الجذاذة العناصر الثلاثة التالية:
-لوحة تقديم: وتشمل:
مقدمة تقنية تحدد: المادة، والمستوى الدراسي، وعنوان الدرس، وترتيبه في المقرر، والمدة الزمنية، وعدد الحصص المخصصة للإنجاز، ثم تاريخ الإنجاز.
تحديد القدرات المقرر اكتسابها من طرف المتعلمات والمتعلمين في إطار بناء كفاية أوكفايات معينة.
تحديد أهداف التعلم الخاصة بالدرس والتي تسهم في اكتساب القدرات المحددة.
تحديد الوسائل التعلمية المعتمدة في الدرس.
إثبات المراجع المعتمدة في تحضير الدرس.
-الدرس ويتضمن:
تمهيدا يشمل أسئلة المراجعة والربط مع تقديم الدرس في نسق إشكالي.
تصميما بالأنشطة التي سيقوم بها المتعلمات والمتعلمون حول الوثائق المتوفرة.
إثبات الوسائل التعلمية المرتبطة بكل مرحلة من الدرس وتوقيت استغلالها.
أسئلة الاشتغال لأجل بناء المعرفة بشراكة مع المتعلمات والمتعلمين والإنجازات المرتقبة.
إنهاء كل فقرة بأسئلة تقويم مرحلية، للتأكد من تقدم المتعلمات والمتعلمين في اكتساب القدرات المستهدفة، وينتهي الدرس بأسئلة التقويم الإجمالي/النهائي.
-خلاصة التعلمات:
يقوم التلاميذ والتلميذات بتدوين ما توصلوا إليه من خلال أنشطتهم التعلمية بطريقة موازية لإنجاز كل مرحلة في الدرس.
يبقى تصريف هذه العناصر داخل بنية الجذاذة مفتوحا لاجتهاد الاستاذ في ضوء التوجيهات التربوية التي تقدم له في إطار التأطير التربوي.

فيديو: مناقشة العرض النظري الخاص بابستمولوجية درس التاريخ ومقوماته

   فيديو مأخوذة من الدورة التكوينية الأولى الخاصة بديداكتيك التاريخ والجغرافيا التي أشرف عليها الأستاذ عبد الخالق كلاب، موضوعه هو "مناقشة العرض النظري الخاص بابستمولوجية درس التاريخ ومقوماته"

فيديو: الخلفية الإبستمولوجية لدرس التاريخ واستقلالية المتعلم

  فيديو مأخوذة من الدورة التكوينية الأولى الخاصة بديداكتيك التاريخ والجغرافيا التي أشرف عليها الأستاذ عبد الخالق كلاب، موضوعه هو "الخلفية الإبستمولوجية لدرس التاريخ واستقلالية المتعلم"

فيديو: مقومات التاريخ المستمدة من المرجعية الإبستمولوجية

 فيديو مأخوذة من الدورة التكوينية الأولى الخاصة بديداكتيك التاريخ والجغرافيا التي أشرف عليها الأستاذ عبد الخالق كلاب، موضوعه هو مقومات التاريخ: المجالات، والمفاهيم المهيكلة للخطاب التاريخي، وخطوات النهج التاريخي.

فيديو: الخلفية الإبستمولوجية المعتمدة في درس التاريخ

 فيديو مأخوذة من الدورة التكوينية الأولى الخاصة بديداكتيك التاريخ والجغرافيا التي أشرف عليها الأستاذ عبد الخالق كلاب، موضوعه هو الخلفية الإبستمولوجية المعتمدة في تدريس التاريخ.

التحق الآن: دورة تكوينية في ديداكتيك التاريخ والجغرافيا

احترت في فهم ديداكتيك التاريخ والجغرافيا؟ عندنا الحل! التحق الآن بالدورة التكوينية التي يشرف عليها الأستاذ الدكتور عبد الخالق كلاب المتخصص في التاريخ والباحث في الديداكتيك.

الهندسة اللغوية من خلال الميثاق الوطني والرؤية الاستراتيجية والقانون الإطار



إن الحديث في موضوع الهندسة اللغوية يتطلب البحث في مجموعة من المراجع؛ منها الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والرؤية الاستراتيجية 2015-2030، والقانون الإطار 51.17.
بعد اطلاعي على المراجع المذكورة خلصت إلى الآتي:

أولا: الميثاق الوطني للتربية والتكوين

طرحت الهندسة اللغوية في الميثاق الوطني للتربية والتكوين منذ 1999، وتم التفكير في بلورة تصميم عشري لتنمية تدريس اللغات الأجنبية قبل شهر يونيو 2000، وردت أهم عناصر الهندسة اللغوية في الدعامة التاسعة التي تناولت موضوع "تحسين تدريس اللغة العربية واستعمالها وإتقان اللغات الأجنبية والتفتح على الأمازيغية" على الشكل الآتي:
-إدراج تعليم اللغة الأجنبية الأولى في السنة الثانية من السلك الأول للمدرسة الابتدائية مع التركيز خلال هذه السنة على الاستئناس بالسمع والنطق.
-إدراج تعليم اللغة الأجنبية الثانية ابتداء من السنة الخامسة من المدرسة الابتدائية، مع التركيز خلال هذه السنة على الاستئناس بالسمع والنطق.
-تلقين وحدات أو مجزوءات ثقافية تكنولوجية أو علمية بلغة أجنبية تسمح بالاستعمال الوظيفي للغة في التواصل واكتساب الكفايات.
-إحداث الجامعات دروسا لاستدراك تعلم اللغات بما فيها العربية.
الملاحظ أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين قد وضع هندسة لغوية لم يتم لحد الآن تطبيق كافة عناصرها.

ثانيا: الرؤية الاستراتيجية

اقترح المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي هندسة لغوية، وردت في الرافعة الثالثة عشرة التي تناولت موضوع "التمكن من اللغات المدرسة وتنويع لغات التدريس" على الشكل الآتي:
أ-التعليم الأولي:
-استثمار المكتسبات اللغوية والثقافية الأولية للطفل وإدراج اللغة العربية والفرنسية، مع التركيز على التواصل الشفهي.
ب-التعليم الابتدائي:
-إلزامية اللغة العربية بوصفها لغة مدرسة ولغة تدريس جميع المواد.
-إلزامية اللغة الأمازيغية بوصفها لغة مدرسة، مع التركيز على الكفايات التواصلية في السنتين الأولى والثانية، وإدراج الاستعمال الكتابي فيما تبقى من هذا السلك.
-إلزامية اللغة الفرنسية في مستويات هذا السلك كافة، بوصفها لغة مدرسة.
-إدراج اللغة الإنجليزية في السنة الرابعة في أفق نهاية العشر سنوات الجارية، هذا المدى يسمح باستكمال توفير المدرسين والعدة البيداغوجية للازمة لذلك في مستوى الابتدائي.
ج-التعليم الإعدادي:
-إلزامية اللغة العربية بوصفها لغة مدرسة ولغة التدريس الأساسية.
-يتم بالتدرج تعميم تدريس اللغة الأمازيغية.
-إلزامية اللغة الفرنسية بوصفها لغة مدرسة، كما يتم على المدى المتوسط إدراجها لغة لتدريس بعض المضامين أو المجزوءات.
-إلزامية اللغة الإنجليزية بوصفها لغة مدرسة، والشروع في تطبيق هذا الاختيار في المدى القريب، وتعميمه في المدى المتوسط. هذا المدى يسمح باستكمال توفير المدرسين والعدة البيداغوجية اللازمة لذلك.
د-التعليم الثانوي التأهيلي:
-إلزامية اللغة العربية، بوصفها لغة مدرسة ولغة التدريس الأساس.
-تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بالتدرج.
-إلزامية اللغة الفرنسية بوصفها لغة مدرسة، كما يتم إدراجها لغة لتدريس بعض المضامين أو المجزوءات في المدى القريب.
-إلزامية اللغة الإنجليزية بوصفها لغة مدرسة، كما يتم إدراجها لغة لتدريس بعض المضامين أوالمجزوءات على المدى المتوسط.
-إحداث شعب متخصصة في اللغات وآدابها وثقافتها وحضارتها.
-إدراج لغة إلزامية ثالثة على سبيل الاختيار، لاسيما اللغة الإسبانية، مع مراعاة الخصوصيات والحاجيات الجهوية من اللغات.
ه-التعليم العالي:
-ضمان تنويع الخيارات اللغوية في المسالك والتخصصات والتكوينات والبحث.
-فتح مسارات لمتابعة الدراسة باللغات: العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
-تشجيع البحث العلمي والتقني بمختلف تخصصاته باللغة الإنجليزية.
-إحداث مسالك تكوينية ووحدات للبحث المتخصص في اللغتين العربية والأمازيغية وفي اللغات الأجنبية.
-إدراج التكوين في كفايات التواصل بالعربية وبالأمازيغية في مؤسسات تكوين الأطر.
-إدراج وحدة مدرسة باللغة العربية في المسالك المدرسة باللغات الأجنبية في التعليم العالي بالنسبة للمغاربة.
و-التكوين المهني:
-إدراج التكوين باللغة الإنجليزية في تخصصات ووحدات التكوين المهني، إلى جانب اللغات المعتمدة في التكوين.
وفي الختام فإن هذه الهندسة اللغوية تظل مفتوحة أمام الإغناءات الوظيفية اللازمة في أثناء تفعيل مقتضيات هذه الهندسة في ضوء التقييمات التي سيتن إنجازها بهذا الصدد.

ثالثا: القانون الإطار 51.17

اكتفى القانون الإطار بالحديث عن مبادئ الهندسة اللغوية وتدابير تنفيذها من خلال المادتين 31 و32. أشار القانون الإطار إلى أن تطبيقات الهندسة اللغوية على صعيد كل مستوى من مستويات المنظومة وعلى الخصوص منها مستويات التعليم الأولي والابتدائي والإعدادي والتأهيلي والتكوين المهني والتعليم العالي، تحدد بموجب نصوص تنظيمية، وبعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.
معنى هذا، أن الهندسة اللغوية التي ستعتمد في السنوات المقبلة سيحددها نص تنظيمي، وهذا النص ينبغي أن يطابق الدستور من جهة كأي تنظيمي، وكذلك أن يستطلع في شأنه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ونحن نعلم أن هذا المجلس هو الذي اقترح الهندسة اللغوية منذ 2015، وبذلك فإني أرى أن الهندسة اللغوية التي سيتم اعتمادها سوف لن تختلف كثيرا عما اقترحه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في وثيقة الرؤية الاستراتيجية 2015-2030. 
بقلم: د عبد الخالق كلاب

تلخيص القانون الإطار 51.17


 أولا: كرونولوجيا القانون الإطار 51.17

أعد المجلس الأعلى للتعليم الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، قدمت هذه الوثيقة للملك بتاريخ 20 ماي 2015، بعد ذلك أعطى الملك هذه الوثيقة لرئيس الحكومة ووجهه إلى صياغة إصلاح في إطار تعاقد وطني ملزم من خلال اعتماد قانون إطار يحدد رؤية الإصلاح على المدى البعيد، وفي 4 يناير 2018 صادق المجلس الحكومي على المشروع ليعرض على المجلس الوزاري الذي صادق عليه بتاريخ 20 غشت 2018، ثم أحيل على مجلس النواب يوم 5 شتنبر 2018، وتمت المصادقة عليه بتاريخ 22 يوليوز 2019، وصدر في ظهير بتاريخ 9 غشت 2019، ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 9 غشت 2019.

ثانيا: أبواب القانون الإطار 51.17

الباب الأول: أحكام عامة

يشرح بعض المصطلحات الواردة في القانون الإطار 51.17، لتفادي الاختلاف في فهمها وتأويلها، وهذه المصطلحات هي: المتعلم، والتناوب اللغوي، والسلوك المدني، والإطار الوطني المرجعي للإشهاد، والأطفال في وضعيات خاصة، والإنصاف وتكافؤ الفرص، ومشروع المؤسسة، والتصديق على المكتسبات المهنية والحرفية.

الباب الثاني: مبادئ منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وأهدافها ووظائفها

من مبادئ منظومة التربية والتكوين حسب القانون الإطار:
-جعل المتعلم متشبثا بروح الانتماء للوطن ومعتزا برموزه ومتشبعا بقيم المواطنة ومتحليا بروح المبادرة.
-إكساب المتعلم المهارات والكفايات اللازمة.
-تعميم التعليم وفرض إلزاميته لجميع الأطفال في سن التمدرس.
-تنمية القدرات الذاتية للمتعلمين وصقل الحس لديهم وتفيل الذكاء.
-احترام حرية الإبداع والفكر.
-تنمية قدرات المتعلم على التواصل وانفتاحه على مختلف الثقافات، وتحقيق النجاح الدراسي المطلوب.

الباب الثالث: مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وهيكلتها

تتكون منظومة التربية والتكوين وفق القانون الإطار من قطاعين هما:
-قطاع التربية والتعليم والتكوين النظامي؛ يتكون من: التعليم الأصيل، والتكوين المهني، والتعليم العتيق، والتعليم العالي.
-قطاع التربية والتعليم والتكوين غير النظامي؛ يتكون من: برامج التربية غير النظامية، ومحاربة الأمية، والبرامج المخصصة لتربية وتعليم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
والجديد هو أن هذا القانون الإطار نص على:
-إرساء التعليم الأولي وفتحه في وجه جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين أريع وست سنوات، والشروع في دمجه تدريجيا في التعليم الابتدائي في أجل ثلاث سنوات، إذ سيشكلان معا سلك التعليم الابتدائي.
-ربط التعليم الابتدائي بالتعليم الإعدادي في إطار سلك التعليم الإلزامي.
-إرساء روابط بين التعليم المدرسي والتكوين المهني ودمجهما في تنظيم بيداغوجي منسجم.

الباب الرابع: الولوج إلى منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وآليات الاستفادة من خدماتها

ينص هذا القانون الإطار أن ولوج التعليم المدرسي من قبل جميع الأطفال يعتبر ملزما للدولة والأسرة، إذ:
-يلزم الدولة والأسرة أو أي شخص مسؤول عن رعاية الطفل قانونا.
-يحدد سن ولوج الطفل المدرسة إذا بلغ من العمر أربع سنوات إلى تمام ست عشرة سنة.

الباب الخامس: المناهج والبرامج والتكوينات

من أجل بلوغ الأهداف المتوخاة من هذا القانون الإطار، تتولى السلطات الحكومية المعنية ما يأتي:
-العمل على تجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات والمقاربات البيداغوجية المتعلقة بها.
-السهر على تنفيذ مضامين الهندسة اللغوية المعتمدة.
-تطوير موارد ووسائط العملية التعليمية.
-مراجعة نظام التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي.
-إصلاح نظام التقييم والامتحانات والإشهاد.

الباب السادس: الموارد البشرية

ينص هذا القانون الإطار في الباب الخاص بالموارد البشرية على:
-إعداد دلائل مرجعية للوظائف والكفاءات تعتمد لإسناد المسؤوليات التربوية والعلمية والإدارية، وتقييم الإداء، والترقي المهني.
-تأهيل وتنمية قدرات الأطر العاملة بمختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ومستوياتها، والرفع من أدائهم وكفاءتهم المهنية، من خلال ملاءمة أنظمة التكوين مع المستجدات التربوية والبيداغوجية والعلمية والتكنولوجية.
-جعل التكوين المستمر إلزاميا وضمن عناصر تقييم الأداء والترقي المهني.

الباب السابع: مبادئ وقواعد حكامة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي

تنص مبادئ الحكامة وقواعدها في هذا القانون الإطار على تفعيل سياسة اللامركزية واللاتمركز في تدبير المنظومة على المستوى الترابي، وإعمال مبدأ التفريع من أجل تمكين بنيات التدبير الجهوية والمحلية للمنظومة من ممارسة المهام والاختصاصات الموكولة إليها منه خلال:
-إعادة هيكلة بنيات المنظومة على المستوى التنظيمي بما يلائم مهامها الجديدة.
-نقل الصلاحيات اللازمة لتسيير مرافق المنظومة وتحويل الوسائل الضرورية التي تمكنها من ممارسة هذه الصلاحيات بكيفية فعالة.
-تعزيز الاستقلالية الفعلية للجامعات والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

الباب الثامن: مجانية التعليم وتنويع مصادر تمويل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي

يضمن هذا القانون الإطار على مجانية التعليم العمومي في جميع أسلاكه وتخصصاته، كما أنه حذف المادة التي تلزم مساهمة الأسر في تمويل التعليم، هذه المادة التي كانت حاضرة في مشروع القانون الإطار 51.17، والتي وردت أيضا في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وفي الرؤية الاستراتيجية 2015-2030.

الباب التاسع: تقييم منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والإجراءات المواكبة لضمان الجودة

نصت هذه المادة من القانون الإطار على إخضاع منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي إلى نظام خاص للتتبع والتقييم والمراجعة المنتظمة من أجل التأكد من مدى تحقق الأهداف من خلال:
-مراجعة النصوص التشريعية والتنظيمية لمهام التقييم.
-وضع إطار مرجعي للجودة يعتمد كأساس لإعداد دلائل مرجعية لمعايير الجودة حسب كل مكون من مكونات المنظومة ومستوياتها.
ويتم ذلك من خلال تقييم داخلي وآخر خارجي؛ فالتقييم الداخلي تنجزه السلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي بكيفية دورية ومستمرة، أما التقييم الخارجي فيقوم به المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

الباب العاشر: أحكامة انتقالية وختامية

يشير هذا الباب من القانون الإطار إلى إحداث لجنة وطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تضطلع بالمهام الآتية:
-حصر الإجراءات والتدابير اللازم اتخاذها لتطبيق القانون الإطار 51.17.
-مواكبة وتتبع إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المنصوص عليها في هذا القانون الإطار.
-تتبع تنفيذ الأهداف المنصوص عليها في هذا القانون الإطار.
بقلم: د عبد الخالق كلاب