نظريات التعلم: المعرفية، والسلوكية، والبنائية

واتساب

نظريات التعلم: المعرفية، والسلوكية، والبنائية

تتيح نظريات التعلم مبادئ أساسية لفهم الميكانيزمات والطرق التي يتعلم بها الأفراد، بناء على مبادئ فلسفية أو تجارب ميدانية ومختبرية. فعند مقارنة هذه النظريات، يتضح جليا أن كل واحدة منها قد تتناسب مع وضعية ديداكتيكية محددة، أو نوعا معينا من المتعلمين، أو بيئة التعلم المتوفرة. فالهدف في الأخير هو محاولة دمج كل هذه النظريات أو بعضها أثناء التخطيط للدروس وخلال الأنشطة الصفية بما يخدم عملية التعلم لدى الطلاب.

1: المدرسة السلوكية

ظهرت النظرية السلوكية سنة 1912م في الولايات المتحدة الأميركية، ومن أشهر مؤسسيها جون واطسون. ومن مرتكزاتها التمركز حول مفهوم السلوك من خلال علاقته بعلم النفس، والاعتماد على القياس التجريبي، وعدم الاهتمام بما هو تجريدي غير قابل للملاحظة والقياس.
ساهمت المدرسة السلوكية في بناء مفهوم جديد للتعلم ركز على سلوك المتعلم والظروف التي يحدث في ظلها التعلم، إذ تغير ارتباط مفهوم التعليم في إحدى مراحل تطوره من المثيرات إلى السلوك المعزز، فهذه المرحلة تؤكد ضرورة استخدام الأدوات لمساعدة المعلم على التعزيز بدل الاكتفاء بالإلقاء، لأن المعلم غير قادر على تحقيق هذا التعزيز لوحده، وتساعده تقنية التعليم بشكل كبير في خلق هذا التعزيز وتنميته تربويا.

أ: طبيعة النظرية السلوكية ومفاهيمها (الإجرائية)

- السلوك: يعرفه بورهوس فريدريك سكينر بأنه مجموعة استجابات ناتجة عن مثيرات المحيط الخارجي القريب. وهو إما أن يتم دعمه وتعزيزه فيتقوى حدوثه في المستقبل، أو لا يتلقى دعما فيقل احتمال حدوثه في المستقبل.
- المثير والاستجابة: تغير السلوك هو نتيجة واستجابة لمثير خارجي.
- التعزيز والعقاب: من خلال تجارب إدوارد لي ثورندايك يبدو أن تلقي التحسينات والمكافآت بصفة عامة يدعم السلوك ويثبته، في حين أن العقاب ينتقص من الاستجابة، وبالتالي من تدعيم وتثبيت السلوك.
- التعلم: هو عملية تغير شبه دائم في سلوك الفرد.

ب: مبادئ النظرية الإجرائية

من تجارب المتعلم وتغيرات استجابته أن:
- التعلم مرتبط بالنتائج.
- التعلم يرتبط بالسلوك الإجرائي الذي نريد بناءه.
- التعلم يُبنى بدعم وتعزيز الأداءات القريبة من السلوك.

ج: النظرية السلوكية وتطورها

أحدثت أفكار بورهوس فريدريك سكينر وأطروحاته عدة تغييرات في التفكير التربوي والبيداغوجي بصفة عامة. فسكينر يعتبر أن الطفل في البيداغوجيا الكلاسيكية كان يتعلم لينجو من العقاب، مع غياب كل أشكال الدعم. لكن الجدير بالذكر أن  السلوكية كمدرسة من مدارس علم النفس ظهرت سنة 1913م بأمريكا على يد "واطسون" الذي انتقل من علم نفس الحيوان إلى حقل سيكولوجية الأطفال؛ وهذا لا يعني بالمطلق أنه أنشأ هذه المدرسة انطلاقا من فراغ أو بمجهود فردي، بل سبقه إلى ذلك علماء آخرون، فهو يعلن بنفسه سنة 1912م أن السلوكيين انتهوا "إلى أنه لا يمكن بعد أن يقنعوا بالعمل في اللامحسوسات والأشياء الغامضة، وقد صمموا على إحدى اثنتين؛ إما أن يتخلوا عن علم النفس أو يحيلوه علما طبيعيا"، وبالتالي فواطسون يعترف بمجهودات من سبقوه، ويعلن قرارهم الحاسم الذي لا يعدو أن يكون أحد اختيارين؛ فإما إدخال علم النفس ضمن العلوم الطبيعية، وهم بذلك يلحون بجعل موضوع هذا العلم قابل للقياس، لذلك ركزوا على "السلوك" موضوعا للعلم بدل "النفس" و "الروح" اللامحسوسين، واختيار منهج علمي يخضع  السلوك للدراسة.

د: تطبيقات النظرية السلوكية في التعليم

يرجع الفضل في انتشار إجرائية سكنر إلى ربطها بمجالات حيوية، كالتربية والتعليم والصحة النفسية والصناعة. فقد عمل سكنر على تطبيق التعليم المبرمج باستخدام التقنية الحديثة ومعالجة الأمراض العصابية اعتماداً على الاستجابات الإجرائية والتعزيز.
وتتلخص فكرة سكنر عن التعليم المبرمج في وضع تلاميذ الصف أمام فرص متكافئة والانتقال بهم من موضوعات معروفة إلى أخرى مجهولة. ووجد أن الوسيلة التي تحقق هذا الهدف هي جهاز التعليم؛ إذ أنه يوفر للتلميذ ما يوفره الصندوق للفأر أو الحمامة من خلال تغذيته ببرنامج يحتوي على دروس قديمة وجديدة. وما على التلميذ في هذا الموقف إلا أن يضغط على زر معين كي تظهر المادة التعليمية (تمارين، جمل، أسئلة…) على الشاشة، ثم يطلب منه حلها أو الإجابة عليها. وليتعرف على ما إذا كانت نتيجة عمله صحيحة أم خاطئة عليه أن يضغط على الزر المخصص لذلك. ويعتبر اتفاق الإجابة التي تظهر على شاشة جهاز التعليم وإجابة التلميذ بمثابة التعزيز. بينما يكون عدم الاتفاق بينهما فرصة لتعرف التلميذ على خطئه وتفاديه في المحاولة الثانية.
وفي التعليم المبرمج بطريقة كراس التمرينات التقليدية التي تعرض المسائل والتمارين والأحاجي وغيرها من المشكلات الدراسية على الصفحة الأولى من كل ورقة من أوراق الكراس، وتقدم حلولها على الصفحة الثانية من نفس الورقة. فالاختلاف بين الطريقتين لا يتعدى التقنية المستخدمة في كل منهما.

2: المدرسة البنائية

أ: النظرية البنائية في التعلم

على خلاف ما كان سائدا في السابق ، نجد  النظريات الحديثة تقول بأن التعلم الحقيقي لن يتم بناء على ما سمعه المتعلم حتى ولو حفظه وكرره أمام المدرس بل تؤكد هذه النظريات ومنها النظرية ( البنائية ) أن الشخص يبني معلوماته داخليا متأثرا بالبيئة المحيطة به والمجتمع واللغة، وأن لكل متعلم طريقة وخصوصية في فهم المعلومة وليس بالضرورة أن تكون كما يريد المدرس، إذن فانهماك المدرس في إرسال المعلومات للمتعلم وتأكيدها وتكرارها لن يكون مجديا في بناء المعلومة كما يريدها في عقل المتعلم.

ب: الجذور التاريخية للنظرية البنائية

اكتسبت النظرية البنائية شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة على الرغم من أن فكرتها ليست حديثة، إذ يمكن ملاحظة الاتجاهات نحو النظرية البنائية من خلال أعمال كل من سقراط، وأفلاطون، وأرسطو (من 320 ـ 470 ق. م)، الذين تحدثوا جميعاً عن "تكوين المعرفة".
أما سنت أوغستين (منتصف 300 ب. م) فيقول: "يجب الاعتماد على الخبرات الحسية عندما يبحث الناس عن الحقيقة"، وعلى الرغم من أن الفلسفة الرئيسة للبنائية تنسب إلى جان بياجيه (1986 ـ 1980)، إلا أن بستالوزي (1746 ـ 1827) قد أتى بنتائج مشابهة قبل أكثر من قرن على ذلك، إذ أكد ضرورة اعتماد الطرق التربوية على التطور الطبيعي للطفل وعلى مشاعره وأحاسيسه، وهو بذلك أكد أهمية الحواس كأدوات للتعلم، ونادى بربط مناهج التعليم بخبرات الأطفال التي تتوافق وحياتهم في بيوتهم وبيئاتهم العائلية.
هكذا إذن نستطيع القول أن البنائية تعد نظرية في المعرفة منذ زمن طويل يمتد عبر القرون، وليس غريباً رؤية هذا التكرار من عدة فلاسفة ومنظرين عبر هذا التاريخ في حين يبقى المنظر الحديث الوحيد الذي حاول تركيب هذه الأفكار المتعددة في نظرية متكاملة وشاملة – شكلت فيما بعد الأسس الحديثة لعلم نفس النمو – هو العالم جان بياجيه، إذ قام بتوحيد الفلسفة وعلم النفس لتحويل انتباه الناس إلى الاهتمام بالتفكير والذكاء لدى الأطفال وفاتحاً الطريق إلى نظرة ومنظمة جديدة في التربية وعلم النفس.

ج: مفهوم النظرية البنائية

تشتق كلمة البنائية Constructivism من البناء Construction أو البنية Structure، والتي هي مشتقة من الأصل اللاتيني Sturere بمعنى الطريقة التي يقام بها مبنى ما ويمكن تعريفها على أنها "رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطًا في بناء أنماط التفكير لديه نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة".
و تعبر البنائية في أبسط صورها وأوضح مدلولاتها عن أن المعرفة تُبنى بصورة نشطة على يد المتعلم ولا يستقبلها بصورة سلبية من البيئة.

د: أسس التعلم ومبادؤه في النظرية البنائية

ـ يبني الفرد المعرفة داخل عقله ولا تنتقل إليه مكتملة.
ـ يفسر الفرد ما يستقبله ويبني المعنى بناء على ما لديه من معلومات.
ـ للمجتمع الذي يعيش فيه الفرد أثر كبير في بناء المعرفة.
- التعلم لا ينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات والموضوع.
- الاستدلال شرط لبناء المفهوم: المفهوم لا يبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل.
- الخطأ شرط التعلم: إذ أن الخطأ هو فرصة وموقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة.
- الفهم شرط ضروري للتعلم.
- التعلم يقترن بالتجربة وليس بالتلقين.
- التعلم تجاوز ونفي للاضطراب.

هـ: أبرز منظري النظرية البنائية

- النظرية البنائية جون بياجيه: عالم نفس وفيلسوف سويسري وقد طور نظرية التطور المعرفي عند الأطفال فيما يعرف الآن بعلم المعرفة الوراثية. أنشأ بياجيه في عام 1965 مركز نظرية المعرفة الوراثية في جنيف وترأسه حتى وفاته في عام 1980. يعتبر بياجيه رائد المدرسة البنائية في علم النفس.
- جون ديوي: هو مربي وفيلسوف وعالم نفس أمريكي وزعيم من زعماء الفلسفة البراغماتية ويعتبر من أوائل المؤسسين لها. ويقال أنه هو من أطال عمر هذه الفلسفة واستطاع أن يستخدم بلياقة كلمتين قريبتين من الشعب الأمريكي هما العلم" و"الديمقراطية".

و: مفاهيم نظرية التعلم البنائية

- مفهوم التكيف: التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات وخصائص المحيط المادي والاجتماعي عن طريق استدماجها في مقولات وتحويلات وظيفية.
- التلاؤم: وهو تغيير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن.
- الاستيعاب والملائمة: الاستيعاب هو إدماج للموضوع في بنيات الذات، والملائمة هي تلاؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي.
- الضبط الذاتي: الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوز الاضطراب.
- مفهوم السيرورات الإجرائية: إن كل درجات التطور والتجريد في المعرفة، تنمو في تلازم جدلي، وتتأسس كلها على قاعدة العمليات الإجرائية أي الأنشطة العملية الملموسة.
- مفهوم التمثل والوظيفة الرمزية: التمثل، عند جان بياجي، ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن عالم الناس والأشياء، وذلك بواسطة الوظيفة الترميزية كاللغة و اللعب الرمزي.
- مفهوم خطاطات الفعل: الخطاطة هو نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعمالا قصديا، وهي تمثل ذكاء عمليا هاما يعد منطلق الفعل العملي الذي يحكم الطور الحسي ـ الحركي من النمو الذهني.

ز: الفرق بين النظرية البنائية والنظرية السلوكية

- الفرق جوهري إذ أن النظرية التقليدية تعتبر التعلم هو نقل المعلومات إلى المتعلم فحسب بينما النظرية البنائية تعتبر أن التعلم عند هذه النقطة لم يبدأ بعد وإنما يبدأ بعدها فالتعلم هو ما يحدث بعد وصول المعلومات إلى المتعلم الذي يقوم بصناعة المعنى الشخصي الذاتي الناتج عن المعرفة .
- النظرية السلوكية تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم، بينما النظرية البنائية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم.
- دور المعلم في السلوكية هو تهيئة بيئة التعلم لتشجيع الطلاب لتعلم السلوك المرغوب، بينما في البنائية تهيئ بيئة التعلم لتجعل الطالب يبني معرفته بنفسه.
- إجراءات التقويم تختلف من نظرية إلى أخرى؛ إذ أن بعض نظريات التدريس تركز على الاختبارات معيارية المرجع، والبعض الآخر يركز على الاختبارات محكية المرجع، أو تستخدم التجارب أو الأسئلة المفتوحة النهائية.

ك:كيف يمكن توظيف هذه النظرية في تعلم الطلاب؟

مما سبق نجد أن النظرية البنائية بما تحويه من فلسفة تربوية تقدم تعلماً أفضل، يستحسن تطبيقها في العلوم الإنسانية والتطبيقية والرياضية، مما يحتم على المدرسين عدم التسرع وتقديم المعلومات للطلاب على أطباق من ذهب أو فضة.
- يجب تكليفهم بعمل ما للحصول على المعلومة مثل البحث عنها في مصادر المعلومات المختلفة المتوفرة كالمكتبة والبيت والانترنت، وعمل البحوث العلمية المناسبة لسنهم.
- رفع مهاراتهم في مجال الاتصال بالآخرين بشتى أشكاله التقليدية، اللفظية اللغوية والإلكترونية.
- تبادل المعلومات والخبرات وتوفير بيئة ثرية بالمعلومات ومصادرها.
- إيجاد قدر من الدافعية والتحفيز لضمان استمرار الطلاب في العمل.
- هذه النظرية مناسبة جدا في تدريس الرياضيات وبناء المفاهيم الرياضية.

ل: مميزات نموذج التعلم البنائي

- يجعل المتعلم محور العملية التعليمية من خلال تفعيل دوره، فالمتعلم يكتشف ويبحث وينفذ الأنشطة.
- يعطي للمتعلم فرصة تمثيل دور العلماء؛ وهذا ينمي لديه الإتجاه الإيجابي نحو العلم والعلماء ونحو المجتمع ومختلف قضاياه ومشكلاته.
- يوفر للمتعلم الفرصة لممارسة عمليات العلم الأساسية والمتكاملة.
- يتيح للمتعلم فرصة المناقشة والحوار مع زملاءه المتعلمين أو مع المعلم؛ مما يساعد على نمو لغة الحوار السليمة لديه وجعله نشطا.
- يربط نموذج التعلم البنائي بين العلم والتكنولوجيا، مما يعطي المتعلمين فرصة لرؤية أهمية العلم بالنسبة للمجتمع ودور العلم في حل مشكلات المجتمع.
- يجعل المتعلمين يفكرون بطريقة علمية؛ وهذا يساعد على تنمية التفكير العلمي لديهم.
- يتيح للمتعلمين الفرصة للتفكير في أكبر عدد ممكن من الحلول للمشكلة الواحدة؛ مما يشجع على استخدام التفكير الإبداعي، وبالتالي تنميته لدى التلاميذ.
- يشجع نموذج التعلم البنائي على العمل في مجموعات والتعلم التعاوني؛ مما يساعد على تنمية روح التعاون والعمل كفريق واحد لدى المتعلمين.
3- النظرية المعرفية
تعد النظرية المعرفية من أحدث النظريات السيكولوجية على الإطلاق. لقد حاولت أن تستفيد من التطورات الحديثة في العلوم البيولوجية والبيداغوجيا والأعصاب والانتروبولوجيا، وبالتالي فإن النظرية المعرفية تجاوزت القصور الذي تضمنته كل من السلوكية والبنائية والجشطلتية والتحليل النفسي. ومن مبادئ المدرسة المعرفية، نجد إحلال المعرفة محل السلوك في عملية التعلم، كما أنها  تجاوزت السلوك باعتباره موضوعا لعلم النفس، وأصبحت تدرس الحالات الذهنية للفرد، وتركز على المعرفة باعتبارها ظاهرة سيكولوجية بامتياز. ومن مبادئها أيضا، نجد التفاعل بين الفرد والمحيط، وهو تفاعل دينامي يؤدي إلى التكيف والتوافق وإلى التأثر. إنها أذن، ترفض ثنائية مثير استجابة. ذلك أن المتعلم يلعب دورا أساسيا في عملية التعلم، وبالتالي لا ينبغي تهميشه أو اعتباره متلقيا سلبيا كما ترى النظرية السلوكية

3- النظرية المعرفية

تعد النظرية المعرفية من أحدث النظريات السيكولوجية على الإطلاق. لقد حاولت أن تستفيد من التطورات الحديثة في العلوم البيولوجية والبيداغوجيا والأعصاب والانتروبولوجيا، وبالتالي فإن النظرية المعرفية تجاوزت القصور الذي تضمنته كل من السلوكية والبنائية والجشطلتية والتحليل النفسي. ومن مبادئ المدرسة المعرفية، نجد إحلال المعرفة محل السلوك في عملية التعلم، كما أنها  تجاوزت السلوك باعتباره موضوعا لعلم النفس، وأصبحت تدرس الحالات الذهنية للفرد، وتركز على المعرفة باعتبارها ظاهرة سيكولوجية بامتياز. ومن مبادئها أيضا، نجد التفاعل بين الفرد والمحيط، وهو تفاعل دينامي يؤدي إلى التكيف والتوافق وإلى التأثر. إنها أذن، ترفض ثنائية مثير استجابة. ذلك أن المتعلم يلعب دورا أساسيا في عملية التعلم، وبالتالي لا ينبغي تهميشه أو اعتباره متلقيا سلبيا كما ترى النظرية السلوكية إقرإ المزيد عن النظرية المعرفية في التعلم.
الأقسام:
الأشرطة المشابهة

0 التعليقات: