بيداغوجيا الإدماج: المفهوم والأهداف

واتساب
مفهوم الإدماج وأهدافه

1- مفهوم الإدماج (L'intégration):

الإدماج عملية نربط بواسطتها بين العناصر التي كانت منفصلة في البداية، من أجل تشغيلها وفق هدف معطى (Xavier Roegiers).
  • الإدماج هو عملية استيعاب أو استدخال عنصر جديد أو معرفة جديدة بكيفية تجعلها منسجمة مع المعارف السابقة. نتحدث عن إدماج المكتسبات بمعنى مَفٍصَلَة مكتسبات مختلفة بهدف تعبئتها في وضعية ما. وهذه المكتسبات هي المعارف الخاصة والمفاهيم والمهارات والقواعد والإجراءات إلخ. ومن خصائص نشاط الإدماج أن المتعلم يكون فاعلا رئيسيا ومحركا للمعرفة وليس مجمعا لها، ويوجه نشاطه نحو كفاية أو هدف إدماج نهائي، وأن يكون نشاطا متمفصلا ومرتبطا بمحيط المتعلم. كما نتحدث عن البرامج والمناهج المدمجة أي إزالة الحواجز بين التخصصات والمدارس والأقسام المدمجة أي تلك التي تضم الأطفال العاديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • أن إدماج المعرف هو السيرورة التي يربط بها المتعلم معارفه السابقة بمعارف جديدة فيعيد بالتالي بَنْيَنَةَ عالمه الداخلي، ويطبق المعارف التي اكتسبها في وضعيات جديدة ملموسة (المجلس الأعلى للتربية بالكبيك).
وتقوم عملية إدماج المعارف على الترابط بينها ومفصلتها واستقطابها من أجل بناء كفاية ما أو تنميتها. كما يتمثل الإدماج في المفصلة بين النظرية والتطبيق. والإدماج ليس هو التركيب (La synthèse) الذي يعني تبيان الترابطات والعلاقات بين مكتسبات مختلفة، والذي هو إحدى مراحل الإدماج الذي يقتضي التعبئة (Roegiers Xavier).

2- مفهوم بيداغوجيا الإدماج:

هي مجموعة من الممارسات العقلية والعملية التي يتبعها الأستاذ لجعل المتعلم قادرا على تحريك وتعبئة وتحويل تعلماته ومعارفه ومكتسباته المدرسية ضمن وضعية تعليمية تعلمية أو وضعية مشكلة أو وضعية هدف دالة. وننبه إلى أن الأستاذ هو الذي يمارس بيداغوجيا الإدماج فيما يمارس المتعلم الإدماج. (العربي اسليماني).
ولتسهيل إعداد وضعية أو نشاط الإدماج خلال الدرس أو أثناء تأليف الكتاب المدرسي، يقترح روجيرس ثلاثة مكونات هي:
  • الترابط (Intredépendance) بين العناصر التي نريد إدماجها، إذ يكون المتعلم مطالبا بإقامة شبكة من العلاقات بين تلك العناصر حتى تشكل نسقا.
  • مفصلة العناصر (Articulation) وتحريكها لإعادة استثمار المكتسبات.
  • الاستقطاب (Polarisation) ويعني أن ذينيك الترابط والتحريك يجب أن يؤديا إلى تحقيق هدف يضفي على التعلم والإدماج معنى ودلالة.

3- أهداف بيداغوجيا الإدماج

 يمكن تلخيص أهداف بيداغوجيا الإدماج فيما يلي:
  • إعطاء التعلمات معنى ودلالة، وذلك بوضعها في سياق دال بالنسبة إلى المتعلم وجعله يستقيد منها في تعامله مع وضعية حاضرة أو لاحقة. وفي هذا الصدد، نشير إلى التمييز الذي وضعه أوزبل Ausbel بين تعلم دال وتعلم غير دال.
  • التمييز بين ما هو أساسي وأكثر أهمية وما هو أقل أهمية، ومن خلال التركيز على التعلمات الأكثر أهمية، إما لأنها تفيد في الحياة اليومية، أو لأنها تشكل كفايات أساس ومعارف ضرورية لتعلمات لاحقة.
  • تعلم كيفية استعمال المعارف في وضعيات، ليس عن طريق شحن التلميذ بالمعرفة، ولكن بجعله قادرا على إبراز الروابط والعلاقات بين المعارف والقيم، وكأن نجعل منه مثلا مواطنا مسؤولا أو عاملا كفءا أو شخصا مستقلا.
  • إقامة علاقات بين مختلف المصطلحات والمفاهيم المتعلمة، وجعل التلميذ قادرا على التعبئة الفعلية لمعارفه وكفاياته من أجل حل وضعية غير متوقعة.

4- نشاط الإدماج وخصائصه

نشاط الإدماج هو نشاط ديداكتيكي يتوخى استدراج المتعلم لتعبئة المكتسبات التي كانت موضوع تعلمات سابقة. إنه عبارة عن لحظات تعلمية تقوم على إعطاء معنى لتلك المكتسبات. أما خصائصه، فيلخصها الباحثون فيما يلي:
  • نشاط يكون فيه المتعلم هو الفاعل الرئيس، وليس المدرس كما كان في بيداغوجيا الأهداف.
  • نشاط يحث المتعلم على تعبئة موارده المعرفية وغير المعرفية.
  • نشاط مبني على التفاعل والتركيب (alchimie)، وليس على الجمع والتجميع.
  • نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي.
  • نشاط له معنى لدى المتعلم.
  • نشاط متمفصل حول وضعية جديدة.
  • نشاط يعتبر الخطأ مكونا من مكونات المعرفة، وليس آفة يعاقب عليها.
  • نشاط لا يهمل تمثلات المتعلمين ومكتسباتهم القبلية.
نقلا عن العربي اسليماني، المعين في التربية
الأقسام:
الأشرطة المشابهة

0 التعليقات: