تعريف القدرات وأنواعها

واتساب
مفهوم القدرات وأنواعها

1- تعريف القدرات

أ- التعريف اللغوي للقدرة

عرفها الراغب الأصفهاني بقوله" القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له بها يتمكن من فعل شيء ما، وإذا وصف الله تعالى بها فهي نفي العجز عنه، ومحال أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن أطلق عليه لفظا، بل حقه أن يقال: قادر على كذا، متى قيل: هو قادر، فعلى سبيل معنى التقييد، ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح بالعجز من وجه، والله تعالى هو الذي ينتفي عنه العجز من كل وجه.
فالقدرات من الناحية اللغوية تعرف بأنها إمكانية النجاح في تنفيذ مهمة معينة، أو ممارسة مهنة ما، وهي تشير نوعا ما، وبشكل مبطن إلى معنى الملكة، والتي يمكن أن تكون محل تقييم مباشر.

ب- القدرات بيداغوجيا

ذهب البعض إلى أنها الملكات، وهي قابلة للتحويل حسب بعض النظريات، من حيث كون المتعلم قادرا على استعمال معارفه ومهاراته، واستثمارها في وضعيات جديدة مختلفة.
فالقدرات على هذا الاعتبار تعد أداة لترجمة الكفايات، كما تعد في الآن نفسه أدوات ربط بين مكونات مختلف المواد الدراسية، والأسلاك التعليمية، لطبيعتها الامتدادية التي يمكن أن تشكل موضوع استدعاء من قبل المتعلم في كل لحظة، ما دامت قد أصبحت مندمجة في خبراته الاستراتيجية.

2- أنواع القدرات

يذهب الدارسون لموضوع القدرات مذاهب شتى، لكن هذا التنوع في التصانيف هو تنوع تكامل في حقيقة الأمر، ولا تضاد بينهم فيما ذهب إليه كل منهم، ويمكن تلخيص أهم تصنيفاتهم للقدرة أو القدرات وفق التصور الغربي في:

أ- التصنيف حسب جوانب الشخصية

وهو تصنيف دوكتيل وروجرز، ويشمل المجالات التالية:
  •  القدرات المعرفية
  • القدرات الحس حركية
  • القدرات سوسيو حركية

ب- التصنيف حسب ربط القدرات بأنواع الذكاء

ويتزعمه كاردنير Gardner 1984، الذي يذهب إلى ربط مختلف القدرات بمختلف الذكاءات. فبالنسبة له هناك قدرات متعلقة بـ:
  • الذكاء اللغوي (الشعر...)
  • الذكاء المنطقي العلمي
  • الذكاء البصري والفضائي (الهندسة المعمارية فن الصباغة)
  • الذكاء الموسيقي
  • الذكاء الجسمي (الرياضة والرقص)
  • الذكاء التواصلي
  • الذكاء الذاتي (المعرفة وتقدير الذات)

ج- التصنيف حسب نوعية الفعل والمعارف

معارف إعادة الفعل وتذكر القول Savoir-refaire et savoir-redire: ويمكن أن نميز بين:
  • معرفة التذكر النصي (استعمال نفس الكلمات ونفس الجمل)
  • معرفة التذكر المنقول (استعمال الرصيد اللغوي المنقول)
  • معرفة إعادة القول Savoir-redire
وهي الانشطة المرتبطة بالقدرة على تذكر معلومات مع الحفاظ على دلالتها، ويتم ذلك في وضعيات متشابهة لتلك التي تم فيها التعلم
- معرفة الفعل المعرفي Savoir-faire cognitif: وهي أنشطة تتطلب عملا معرفيا لتحويل خطاب معين: مقارنة، جمع، ترتيب، تحليل، توليف...
- معرفة الفعل الحركي Savoir-faire gestuel
- معرفة الفعل السوسيو عاطفي Savoir faire socio-affectif
- معرفة وجدانية Savoir-etre، ولعل المقصود هنا هو معرفة الكينونة والتموقع في الزمان والمكان، وليس المقصود الجانب الوجداني الروحي لدى الإنسان، لاستبعاده المصرح به في الأدبيات التربوية عندهم.
- معرفة الصيرورة Savoir-devenir
هذه التصنيفات تسمح لنا بأخذ صورة عن حقيقة تصور القدرات ومجالات تطبيقها على الأقل على مستوى الطرح الغربي، على أن هناك إمكانية وجود تصنيفات أخرى.
وعلى سبيل الاستئناس، يمكن أن نذكر بعض أنواع القدرات الأساسية التي يمكن بل يجب العمل على إكساب ما هو قابل للاكتساب منها أو تعزيزه وتطويره لدى المتعلمين، ويمكن التمثيل لها من خلال تصنيفها في ثلاث مجموعات رئيسة كالتالي:
  • اللقدرات العقلية والمعرفية والوجدانية
  • القدرات البدنية والحركية
  • القدرات المهارية السلوكية
ويمكن أن يتفرع على كل مجموعة من هذه المجموعات جملة من المجالات، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
  • القدرة على الفهم: فهم التداخلات والعلاقات والأبعاد والخواص مثلا.
  • القدرة على التفكير الكلي الشمولي والرياضي
  • القدرة على التحليل والتركيب وإعادة البناء
  • القدرة على التمييز والتحليل والتفكيك والمقارنة والبيان
  • القدرة على الملاحظة وبناء الاستنتاجات
  • القدرة على استخدام الأدوات والمعينات
  • القدرة على اتخاذ القرار
  • القدرة على القراءة والكتابة
  • القدرة على إصدار الأحكام
  • القدرة على النقد والتعبير عن الرأي
  • القدرة على التكيف مع الوضعيات الجديدة. إلى غير ذلك من أنواع القدرات التي قد تعز عن الحصر، والتي قد تتغير حسب ظروف الزمان والمكان، والمستويات العمرية للمتعلمين وغير ذلك.
على أنه يجدر التذكير بأن تحقيق كل كفاية قد يتطلب جملة من القدرات المعينة، وكل قدرة لها مستويات محددة لا بد من مراعاتها، وتقويم القدرات لدى المتعلمين يتم عبر تقويم الكفاية، فمتى تحققت كفاية ما واكتسبها المتعلم، فمعنى ذلك أنه قد اكتسب القدرات الضرورية اللازمة، ويبقى مجال التطبيقات والأنشطة هو مجال تطويرها وصقلها.
نقلا عن التوفيق التضمين، في تدريس وتعلم الكفايات
الأقسام:
الأشرطة المشابهة

0 التعليقات: