اتفاقية للتعاون بين المغرب والجزائر من أجل استثمار منجم غارة جبيلات

واتساب

 اتفاقية للتعاون بين المغرب والجزائر من أجل استثمار منجم غارة جبيلات

إن جلالة ملك المغرب

و

فخامة رئيس مجلس الثورة، رئيس مجلس وزراء الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،


تطبيقا للاتفاق التاريخي الحاصل في تلمسان في 21 ربيع الأول عام 1390 الموافق 27 ماي سنة 1970 بين جلالة ملك المغرب وفخامة رئيس مجلس الثورة، رئيس مجلس وزراء الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،

وحرصا منهما على تمتين الروابط بين البلدين،

وخاصة في الميدان الاقتصادي، 

ونظرا لأن الجزائر هي مالكة منجم حديد غارة جبيلات الموجود في ترابها والخاضع لسيادتها الشاملة،

ونظرا لأن المغرب يتوفر، بواسطة ترابه، خاصة على إمكانيات لتصريف معدن حديد غارة جبيلات وشحنها عن طريق ميناء مغربي يقع على شاطئ المحيط الأطلسي،

يقرران، في إطار استثمار منجم غارة جبيلات، أن يعملا على تضافر جهودهما، وأن يتعاونا وفق أفضل الشروط الاقتصادية، وأن يبادرا للعمل في أقرب الآجال، وبناء على ذلك عينا مفوضيهما:

سعادة السيد أحمد الطيبى بن هيمة، وزير الشؤون الخارجية للمملكة المغربية،

سعادة السيد عبد العزيز بوتفليقة، وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية،

اللذين، بعد أن تبادلا وثائق تفويضهما المعترف بصحتها صيغة وقانونا،

اتفقا على المقتضيات الآتية:

المادة الأولى

يتم، عند دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وفي أقرب الآجال، تأسيس شركة جزائرية مغربية لاستثمار منجم غارة جبيلات ويشار إليها فيما يلي باسم "الشركة الجزائرية المغربية" وبأحرفها الأولى: "ش. ج. م".

المادة الثانية

تقوم هذه الشركة بالمهمة التالية:

1) نقل 700 مليون طن من معدن حديد غارة جبيلات، بواسطة سكة حديدية، من المنجم حتى ميناء الشحن، وشحنهاى على البواخر وتسويقها. وتقوم الشركة، بنفسها عند الاقتضاء بعمليات النقل البحري، وفي حالة ما إذا تقرر القيام بإغناء (Enrichissement) المعدن، تقوم الشركة بهذه العملية في الأماكن الملائمة لذلك.

2) القيام بجميع الدراسات الفنية والاقتصادية والمالية المتعلقة باستخراج معدن حديد غارة جبيلات وبتهيئته (Préparation) وكذلك تلك المتعلقة بالاغناء، والنقل والشحن على البواخر والتسويق لكميات المعدن المبينة في الفقرة السابقة، وذلك طبقا لأحكام هذه الاتفاقية.

3) السعي للحصول على كل الوسائل التمويلية الكفيلة بتحقيق مهمتها.

4) القيام بإنجاز وتمويل الأشغال والمنشآت اللازمة لتحقيق مهمتها ولاسيما جميع المعدات والتجهيزات الأساسية المتعلقة بالسكة الحديدية والميناء، وإنجاز وتمويل الأشغال والمنشآت اللازمة لإغناء المعدن أن تقرر القيام بعملية الاغناء.

5) التعاون مع المؤسسة الجزائرية التي تمفلها الدولة الجزائرية باستغلال منجم غارة جبيلات، وذلك طبقا لأحكام هذه الاتفاقية ولأحكام العقود التي قد تبرم تنفيذا لها.

المادة الثالثة

تتعهد الدولتان، بمجرد التوقيع على هذه الاتفاقية، بالشروع في الدراسات المبينة في الفقرة (2) من المادة الثانية أعلاه، وذلك لحساب "ش. ج. م" التي هي في طور التكوين، وبمجرد تأسيس الشركة "ش. ج. م" فإنها تواصل إجراء الدراسات وتصبح هي المرتبطة بالعقود التي تكون الدولتان قد أبرمتاها لحسابها.

المادة الرابعة

تضمن الدولة الجزائرية تسليم الشركة "ش. ج. م" كمية مجموعها 700 مليون طن من معدن حديد غارة جبيلات قبل الاغناء (Avant enrichissement) وذلك ضمن الشروط المبينة في هذه الاتفاقية.

وتلبي الحاجيات المحلية لصناعات الحديد والصلب المغربية باقتطاعات من هذه الكمية مقابل سعر يتفق عليه بين الشركة "ش. ج. م" والمشتري المغربي في إطار السياسة التجارية للشركة "ش. ج. م" كما يحددها مجلس إدارتها وفقا للمادة الثانية عشرة من هذه الاتفاقية.

وتقوم الدولة الجزائرية، بصفتها مالكة لمنجم غارة جبيلات، الذي يقع استغلاله ضمن نطاق اختصاصها، بتكليف الجزائرية المختصة بأن تسلم للشركة "ش. ج. م" في الحدود المبينة في الفقرة (I) أعلاه، المعدن (Tout-venant) وذلك بسعر الكلفة أي بسعر تكلفة الانتاج، وحسب تقسيطات سنوية منتظمة تحدد بناء على نتائج الدراسات المشار إليها في المادة الثانية أعلاه.

وتناقش وتحدد، باتفاق مشترك بين الشركة "ش. ج. م"  والمؤسسة الجزائرية المختصة، جميع العناصر المكونة لسعر التكلفة لكميات المعدن المسلمة إلى الشركة "ش. ج. م"، وتشمل هذه العناصر تكاليف الاستغلال من أي نوع كانت بما فيها تكاليف التمويل والاستهلاك، ما عدا:

أ) كل مردود لرؤوس الأموال الخاصة،

ب) كل ضريبة أو رسم أو مكس أو أية ضريبة أخرى، باستثناء المدفوعات المباشرة التي تؤدى مقابل تقديم خدمات عمومية.

ويتم الاتفاق بين السلطات المختصة لكلا البلدين على كيفية تطبيق الأحكام المشار إليها في الفقرة (ب) أعلاه.

تسلم المؤسسة الجزائرية المختصة المعدن إلى الشركة "ش. ج. م"  بعد القيام باستخراجه، وعند الاقتضاء بتهيئته دون اغنائه، وذلك حسب ترتيبات ذات طابع عام ينص عليها عقد نموذجي.

ويتم اعداد هذا العقد النموذجي بمجرد التوقيع على هذه الاتفاقية ويشمل على وجه الخصوص الأحكام المتعارف عليها في الميدان التجاري فيما يتعلق بضمان الكميات وتوعيتها وانتظام تسليمها.

ويكمل هذا العقد النموذجي باتفاق مشترك بين الشركة "ش. ج. م"  والمؤسسة الجزائرية المختصة، وذلك بمجرد اتمام الدراسات المبينة في الفقرة (2) من المادة الثانية أعلاه، طبقا لنتائج هذه الدراسات، ويلحق عندئذ بهذه الاتفاقية ويكون جزءا منها لا يتجزأ.

ويتخذ هذا العقد النموذجي كأساس لعقد البيع الذي يجري ابرامه بين الشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة.

المادة الخامسة

يتم استخراج الـ 700 مليون طن، وتهيئتها عند الاقتضاء، وتسليمها من قبل المؤسسة الجزائرية المختصة إلى الشركة "ش. ج. م"، وكذلك نقلها وتسويقها، وعند الاقتضاء اغناؤها من قبل هذه الشركة، بمراعاة الدراسات المشار إليها في الفقرة (2) من المادة الثانية أعلاه، وتكون هذه العمليات قابلة للتعديل مراعاة لتطور السوق وقصد تحقيق أقصى حد من مردودية الاستثمارات التي تكون الشركة "ش. ج. م"  قد وظفتها.

تمنح للشركة "ش. ج. م"  مدة ستين سنة (60) سنة من أجل تحقيق مهمتها المحددة في المادة الثانية، وذلك اعتبارا من التاريخ الذي تصبح فيه الاتفاقية سارية المفعول.

وعند انتهاء مهمة الشركة "ش. ج. م" تتشاور الدولتان من أجل التوصل باتفاق مشترك، إلى تحديد الصيغة التي تعطى لتعاونهما من بعد في هذا الميدان.

المادة السادسة

تتعهد الدولتان بأن تبادرا في أقرب الآجال بإنجاز جميع العمليات التي تساهم في تحقيق مهمة الشركة "ش. ج. م"، وذلك بمجرد اتمام الدراسات المشار إليها في المادة الثانية، فقرة (2).

كما تتعهدان بالقيام، أثناء اجراء هذه الدراسات وعند انتهائها، ببذل كافة الجهود للبحث عن وسائل التمويل الكفيلة بتحقيق المهمة الموكولة إلى الشركة "ش. ج. م".

على أنه، في حالة ما إذا تبين من الدراسات المشار إليها في المادة الثانية، أن المشروع الذي هو موضوع هذه الاتفاقية، غير ذي منفعة من الناحية الاقتصادية في الظروف العامة السائدة، فإن الحكومتين متفقتان على مواصلة جهودهما والاستمرار فيها ضمن اطار الأحكام المقررة في هذه الاتفاقية، وذلكح من أجل تمكين الشركة "ش. ج. م" من انجاو مهمتها.

المادة السابعة

ان الاستثمارات اللازمة لاستخراج المعدن، ولتهيئته عن الاقتضاء التي تراعى في تحديد سعر التكلفة المنصوص عليه في المادة الرابعة أعلاه، تمول وتنجز من قبل المؤسسة الجزائرية المختصة، وتتولى الدولة الجزائرية ضمان القروض التي قد يتم الحصول عليها لهذا الغرض.

تتحمل المؤسسة الجزائرية المختصة مباشرة حصة نفقات الدراسات والمخططات الهندسة (Engineering) المتعلقة باستخراج المعدن، وبتهيئته عند الاقتضاء، وتدخل هذه الحصة من النفقات في تحديد سعر التكلفة السابق ذكره.

تتولى الشركة "ش. ج. م" تمويل ما عليها من الاستثمارات، من أموالها الخاصة أو المقترضة، وتساهم في ذلك الدولتان طبقا لمبدأ التساوي في الجهود المالية التي لا تقدر إلا بالنسبة للاستثمارات التي تنجزها الشركة "ش. ج. م" بنفسها.

وتتولى كل من الدولتين ضمان المبالغ التي تقترضها الشركة "ش. ج. م"، وذلك بنسبة مساهمة كل منهما في رأسمال الشركة.

المادة الثامنة

من أجل تطبيق أحكام المادة الرابعة أعلاه قررت الدولتان:

أ) أن تحدد الشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة باتفاق مشترك نوع الاستثمارات التي تؤخذ بعين الاعتبار في احتساب سعر تسليم المعدن إلى الشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة اعداد وطريقة تمويلها.

ب) يتم قبل إنجاز المشروع، باتفاق مشترك بين الشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة، إعداد قاعدة حسابية لبيع السبعمائة مليون طن من المعدن، وذلك على أساس نتائج الدراسات المشار إليها في المادة الثانية، وخصوصا منها المتعلقة بسعر التكلفة التقديري للمعدن الذي يسلم للشركة "ش. ج. م" هذه القاعدة التي يستند إليها لاعداد سعر تسليم المعدن إلى الشركة "ش. ج. م" ولتحديد مقداره بصفة دورية، يتم ادراجها ضمن العقد النموذجي وتشمل عناصر ثابتة وعناصر متغيرة مرتبطة بالاستثمارات وبتكاليف الاستغلال التقديرية الخاصة بالمعدن الذي هو موضوع هذا العقد.

ويتم موازنة العناصر المتغيرة بربطها بأرقام استدلالية اقتصادية عامة يجري اختيارها باتفاق مشترك.

ج) أن تدرس المؤسسة الجزائرية المختصة والشركة "ش. ج. م" باتفاق مشترك، قصد التحديد الدوري لسعر التسليم، العناصر المكونة لهذا السعر، وتعداها وتحدداها، بمراعاة العناصر الثابتة والعناصر المتغيرة الواردة في القاعدة الأساسية. ويتم حينئذاك تعديل العناصر المتغيرة وفقا لتطور قيمة الأرقام الاستدلالية الاقتصادية العامة المنطبقة عليها.

د) أن تضع كل من المؤسسة الجزائرية المختصة والشركة "ش. ج. م" تحت تصرف الأخرى الوثائق اللازمة لإعداد وتحديد العناصر التي يتركب منها سعر التسليم.

هـ) أن تحدد المؤسسة الجزائرية المختصة والشركة "ش. ج. م" باتفاق مشترك، برامج التسليم وترتيبات تطبيقها.

وبالرغم من الأحكام الواردة أعلاه، فإن التغير النسبي في سعر التسليم لا يمكن بأي حال أن يتجاوز التغير النسبي في مجموع سعر التكلفة لنقل المعدن وشحنه البحري.

وتكون الأسعار الأساسية التي تدخل في احتساب هذه التغييرات هي تلك الأسعار التي تحددها الدراسات التقديرية المشار إليها في المادة الثانية فقرة -2-.

وإن استمر، لمدة عشر سنوات، تجاوز التغير النسبي المتعلق بسعر التكلفة للمعدن- المحسوب طبقا للطريقة المذكورة أعلاه- للتغير النسبي المتعلق بسعر التكلفة للعمليات التي هي من اختصاص الشركة "ش. ج. م" تتشاور الحكومتان قصد تعديل الحد المنصوص عليه في الفقرة السابقة.

ولهذا الغرض، يمكن للشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة ان اقتضى الأمر، أن تكونا لجانا ثنائية يشارك فيها بالتساوي من حيث العدد ممثلون عن المصالح الجزائرية وممثلون عن المصالح المغربية.

ويجوز أن ينضم لهذه اللجان مندوبون عن الدولتين، كما يحق لهذه اللجان أن تستعين بأي خبير يكون من المناسب استشارته.

المادة التاسعة

تضع الجزائر تحت تصرف الشركة "ش. ج. م" جميع الوثائق التي في حوزتها والتي تكون مفيدة من أجل إعداد جميع الدراسات المتعلقة باستخراج معدن غارة جبيلات، كما تقدم لهما كافة التسهيلات لهذا الغرض.

المادة العاشرة

يتم تحديد الترتيبات العملية التي تسدد بها الشركة "ش. ج. م" إلى المؤسسة الجزائرية المختصة قيمة ما تتسلمه من معدن، في العقد النموذجي المنصوص عليه في المادة الرابعة

المادة الحادية عشرة

تتعهد الحكومتان بأن تضعا تحت تصرف الشركة "ش. ج. م"، طيلة مدة وجودها، الأراضي التي يتبين بأنها ضرورية لتحقيق مهمتها، وذلك وفق شروط يجب تحديدها فيما بعد.

وتمنح الدولتان للشركة الجزائرية المغربية، دون مقابل ولنفس المدة حرية المرور في الاتجاهين، عبر تراب كل منهما، لنقل المعدن والمعدات والتموينات بين منجم غارة جبيلات والميناء المغربي على شاطئ المحيط الأطلسي.

إن التجهيزات الأساسية التي ستنشئها الشركة "ش. ج. م" والتي لها طابع مصلحة عمومية، مثل السكك الحديدية والمحطات والمنشآت الهندسية والميناء وتجهيزاته، تصبح، بمجرد انتهاء مهمة الشركة "ش. ج. م" وبدون مقابل، ملكا للدولة التي توجد هذه المنشآت فوق ترابها.

إلا أنه لا يجوز للشركة "ش. ج. م" بأي حال ولا بأية صورة من الصور، أن تستخدم هذه المنشآت لصالح الغير باستثناء الدولتين إلا بموافقة مسبقة من الدولة التي توجد تلك المنشآت فوق ترابها.

لا يجوز للشركة "ش. ج. م" أن تدخل أي تعديل أساسي على هذه المنشآت بعد الشروع في استعمالها إلا بالموافقة المسبقة للدولة التي توجد هذه المنشآت فوق ترابها.

يخضع استغلال هذه المنشآت، وعلى الأخص استغلال خط السكة الحديدية والميناء، لمراقبة السلطات المختصة بالنسبة لكل ما يتعلق بالأمن العام وبأمن المستعملين ومصلحتهم.

تتمتع الشركة "ش. ج. م"، من أجل تحقيق مهمتها، بحق الاستعمال الحر لتلك المنشآت، مع حق الأولوية على كل مستعمل محتمل. وعلى الشركة "ش. ج. م" أن تحافظ على هذه المنشآت في حالة جيدة وأن تقوم بصيانتها طبقا للاجراءات المرعية عادة في تسيير المؤسسات التي تقوم بنشاط مماثل.

تحتفظ كل دولة، فوق ترابها، بملكية الأرض التي تؤسس عليها المنشآت المخصصة لتحقيق الهدف الذي تعمل من أجله الشركة الجزائرية المغربية.

المادة الثانية عشرة

بطلب من احدى الدولتين، أو بطلب من الغير على شرط أن يتوفر الاذن المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة الحادية عشرة أعلاه، تنقل الشركة "ش. ج. م"، وتشحن على البواخر عند الاقتضاء، كل منتوج قادم من المغرب أو من الجزائر بما فيه كميات معدن حديد غارة جبيلات المخصصة للحاجيات المحلية لصناعات الحديد والصلب الجزائرية، وذلك بالإضافة إلى الكميات المشار إليها في المادة الثانية، شريطة مراعاة ما يلي:

-أن لا تكون تجهيزات الشركة "ش. ج. م" ومنشآتها قد استنفدت امكانياتها في إطار تنفيذ مهمة الشركة.

-أن لا يكون من شأن عمليات نقل هذه المنتجات وشحنها البحري وتسويقها الحاق ضرر بنشاط الشركة "ش. ج. م" أو بالمردودية القصوى لاستثمارها.

يتم تحديد الثمن المتقاضى عن هذه الخدمات في عقود تبرم بين "ش. ج. م" والمؤسسات الجزائرية أو المغربية المعنية.

المادة الثالثة عشرة

ينبغي أن يخضع القانون الأساسي للشركة الجزائرية المغربية الذي سيتم تحديده فيما بعد، للمبادئ التالية:

-تكون الاسهم بنسبة 50%، في حوزة مؤسسة أو عدة مؤسسات عمومية تملكها كليا الدولة الجزائرية، فتشكل المجموعة الجزائرية وبنسبة 50% في حوزة مؤسسة أو عدو مؤسسات عمومية تملكها كليا الدولة المغربية، فتشكل المجموعة المغربية.

-يكون للشركة مقر في الجزائر ومقر في المغرب.

-يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة مكون من عدد متساو من ممثلي كلتا المجموعتين، وكل سنة يعين المجلس من بين أعضائه رئيسا ونائبا للرئيس. وإذا كان الرئيس ممثلا للمجموعة المغربية، يكون نائب الرئيس ممثلا للمجموعة الجزائرية، والعكس بالعكس، ولا يتمتع الرئيس ولا نائب الرئيس بصوت مرجح.

-يحدد رأسمال الشركة الأصلي بمبلغ مليونين من دولارات الولايات المتحدة، وتمكن الزيادة فيه مرة واحدة أو عدة مرات، حسب جاجيات الشركة.

تتعهد كل دولة بأن تكتتب مجموعتها من المساهمين في كل زيادة في رأس مال الشركة، وبأن تقدم للشركة، بحصص متساوية، كل سلفة وقرض، حتى تتوفر الشركة، في جميع الأوقات، على الاموال اللازمة لتحقيق مهمتها.

-تسوق المنتجات التجارية في إطار السياسة التجارية التي يسطرها مجلس الإدارة.

-تدفع حاصلات البيع إلى الشركة "ش. ج. م" طبقا لترتيبات تفصل في القانون الأساسي للشركة.

-تمسك دفاتر حسابات الشركة "ش. ج. م" بطريقة واحدة في مقري الشركة وتدون بالدولار الأمريكي، باعتباره عملة حسابية.

-توزع أرباح الشركة "ش. ج. م" السنوية بالتساوي بين المساهمين طبقا للقانون الأساسي للشركة.

المادة الرابعة عشرة

تمنح الدولتان للشركة "ش. ج. م" الاعفاء الجمركي بالنسبة لوارداتها وصادراتها، والاعفاء فيما يتعلق بكل ضريبة أو رسم أو مكس أو أية ضريبة أخرى باستثناء المدفوعات المباشرة التي تؤدى مقابل تقديم خدمات عمومية.

المادة الخامسة عشرة

توظف الشركة "ش. ج. م" بالأولوية، مستخدمين من مواطني البلدين حارصة على تحقيق توازن عادل، سواء من حيث العدد أو من حيث التوزيع.

تمنح كل من الحكومتين لرعايا الحكومة الأخرى، مستخدمي الشركة "ش. ج. م" حرية العمل في أماكن ممارسة شغلهم.

يكون قانون المستخدمين في الشركة "ش. ج. م" موحدا بالنسبة لمجموع المستخدمين، ويتم اقراره من قبل السلطات الحكومية للبلدين.

يخضع المستخدمون لقوانين بلد اقامتهم.

المادة السادسة عشرة

يقرر مجلس الإدارة، طبقا للقانون الأساسي للشركة، كيفية توزيع العملات القابلة للتحويل والناتجة من صادرات الشركة "ش. ج. م".

يجب ايداع المبالغ النقدية التي في حوزة الشركة "ش. ج. م"، في كل البلدين، لدى مؤسسة مالية عمومية، وتدون بالدولار الأمريكي باعتباره عملة حسابية في كلا البلدين.

تضع الدولتان الجزائرية والمغربية تحت تصرف الشركة "ش. ج. م" العملات الأجنبية التي تحتاج إليها حسب خطة التمويل المقررة من قبل مجلس إدارتها.

المادة السابعة عشرة

I) تكون تسوية أي نزاع بين الكرفين الساميين الموقعين على هذه الاتفاقيىة، فيما يتعلق بتأويلها أو تطبيقها، وفقا لأحكام معاهدة (أفران) وحسب الاجراءات المنصوص عليها في الاتفاق الخاص بتكوين اللجنة المختلطة الجزائرية المغربية للتعاون الاقتصادي، والثقافي، والعلمي، الموقعة في 23 أبريل 1969.

وفي حالة اخفاق هذه الاجراءات، يرفع النزاع إلى محمكة العدل الدولية من قبل الدولة الراغبة في التعجيل.

(2 (أ) في حالة قيام نزاع بين المجموعتين من المساهمين في الشركة "ش. ج. م" حول سير هذه الشركة وتسييرها أو بين الشركة "ش. ج. م" والمؤسسة الجزائرية المختصة، يعرض النزاع أولا على لجنة توفيق. زينبغي الشروع في اجراءات التوفيق خلال مدة شهرين من التاريخ الذي يثبت فيه قيام الخلاف. ويقوم الجانب المدعى في دعوى التوفيق بتعيين موفقه ويخطر الجانب الآخر بهذا التعيين. ويتوفر الجانب الآخر على مدة شهر ابتداء  من هذا الاخطار لتعيين موفقه. ويعين هذان الموفقان باتفاق مشترك، في ظرف خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ تعيين الثاني منهما، العضو الثالث في لجنة التوفيق ويكون رئيسا.

-وفي حالة تعذر الاتفاق بين الموفقين المعينين من قبل كلا الجانبين، يتم، بناء على التماس من الجانب الراغب في التعجيل، تعيين رئيس لجنة التوفيق من قبل الغرفة التجارية الدولية طبقا "لنظام التوفيق والتحكيم" الخاص بها.

وإذا لم يقم أي من الجانبين بتعيين موفقه خلال الفترات المبينة أعلاه أو اذا لم يقدم أي التماس إلى الغرفة التجارية الدولية خلال الشهر الذي يلي انتهاء فترة الخمسة عشر يوما المبينة أعلاه، يعتبر التوفيق قد أخفق.

وعلى لجنة التوفيق أن تصدر توصيتها في خلال فترة الشهرين التاليين لتشكيلها، الا اذا مددت هذه الفترة بقرار اجماعي من الجانبين.

وإذا لم يقبل الجانبان التوصية، بعد شهر من اصدارها، يعتبر التوفيق قد أخفق.

(ب) في حالة اخفاق اجراءات التوفيق، يعرض الخلاف خلال شهرين من ثبوت الاخفاق على محكمة تحكيم مكونة من ثلاثة أعضاء. ويقوم الجانب المدعى في قضية التحكيم بتعيين حكمه واشعار الجانب الآخر بهذا التعيين، ويتوفر الجانب الثاني على مدة شهر لتعيين حكمه واشعار الجانب الآخر بهذا التعيين. وإذا لم يقم الجانب المدعى عليه بتعيين حكمه خلال فترة شهر، فإن للجانب الآخر أن يلتمس من الغرفة التجارية الدولية تعيين رئيس لمحكمة التحكيم. ويدعو هذا الأخير، خلال خمسة عشر يوما من تعيينه، الجانب المدعى عليه بأن يعين حكمه في أجل خمسة عشر يوما، فإن لم يفعل فإن الغرفة التجارية الدولية من تلقاء نفسها تقوم بتعيين حكم له بطلب من رئيس محمكة التحكيم.

تعقد محمكة التحكيم جلساتها في جنيف إلا إذا قرر الجانبان خلاف ذلك. وتفصب في النزاع بانصاف بوصفها وسيطا وديا. وتكون صلاحيتها محصورة في الخلافات المتعلقة بتسيير الشركة "ش. ج. م" وسيرها، وكذلك في المنازعات ذات الطابع الفني أو التجاري التي قد تنشأ بين الشركة "ش. ج. م" والمؤسسةة الجزائرية المختصة. ولن يكون لمحكمة التحكيم أي صلاحية لتأويل هذه الاتفاقية ولا للنظر في المنازعات المتعلقة بتأويل هذه الاتفاقية أو تطبيقها.

يطبق "نظام التوفيق والتحكيم" للغرفة التجارية الدولية في الحالات غير المنصوص عليها في هذه المادة.

يكون قرار محكمة التحكيم نهائيا وغير قابل لأي طعن.

ويمكن لرئيس محكمة التحكيم أن يبت، عند الاقتضاء، في المسائل الاجرائية التي قد تثار خلال  نظر القضية.

المادة الثامنة عشرة

تتعهد الدولتان، بصورة عامة، ببذل كل ما في وسعهما، سواء على الصعيد القانوني أو الاداري أو المالي، لكي تحقق الشركة "ش. ج. م" بسرعة وبنجاح كامل، الغرض الذي أنشئت من أجله.

المادة التاسعة عشرة

تصبح هذه الاتفاقية سارية المفعول ابتداء من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها.

وثقة بذلك وقع المفوضان المذكوران ووضعا طابعيهما على هذه الاتفاقية.

وحرر بالرباط في 3 جمادى الأولى 1392 الموافق لـ 15 يونيه (جوان) 1972 في نسخ أصلية باللغة العربية وفي نسختين مترجمتين إلى الفرنسية، ويعتمد على كل من النصين العربي والفرنسي.

عن المملكة المغربية أحمد الطيبي بن هيمة وزر الشؤون الخارجية.

عن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية عبد العزيز بوتفليقة وزير الشؤون الخارجية.

تحميل المعاهدتين

الأقسام:

0 commentaires: