مفهوم الطريقة البيداغوجية

واتساب
مفهوم الطريقة البيداغوجية يكتسي عدة معاني، تتنوع بتنوع المرجعيات المعتمدة في ذلك، وفيما يلي أهم تلك التعاريف:
1- الطريقة البيداغوجية مجهود يتوخى بلوغ أهداف معينة، أو البحث والدراسة، وتفيد بذلك مفهومين: الطريق الذي يمكن من بلوغ نتائج معينة، والبرنامج الذي ينظم بشكل مسبق العمليات المراد إنجازها، مع تحديد الثغرات التي ينبغي تجنبها. وبالانطلاق من هذا التصور، يمكن التطرق إلى التعاريف الموالية:
-الطريقة البيداغوجيةهي  مجموعة من الخطوات المعقلنة التي تمكن من بلوغ المرامي المقصودة.
-الطريقة البيداغوجية أسلوب معقلن لتنظيم الممارسة قصد بلوغ بعض الأهداف، وهو نتاج اختيارات يقوم بها الفرد عن وعي وتوجه نشاطه، الأمر الذي يجعله اختيارا إراديا ومؤسسيا في الوقت نفسه.
-الطريقة البيداغوجية هي مجموع النوايا والإنجازات التربوية المنظمة والمنسجمة بهذا القدر أو ذاك، التي تكون موجهة نحو تحقيق مرامي معبر عنها بوضوح أو مقبولة ضمنيا.
-الطريقة البيداغوجية هي المنفذة من طرف المدرس في علاقته بتقديم المحتويات قصد تحقيق لأهداف معينة بمعية التلاميذ، وسلوكات المدرس الموجه نحو إنتاج تجارب التعلم الرامية إلى تحقيق أهداف محددة لدى التلاميذ.
- تتموقع الطريقة البيداغوجية على مستوى تنظيم ومنهجية الإجراءات التي يستعملها التلميذ بتوجيه من المدرس، وهي بذلك تكون مجموعة من الإجراءات التي يقوم بها المدرس، التي تبدو آثارها على ما يتعلمه التلاميذ، وتضم الطريقة عادة العديد من الأنشطة، مثل: القراءة، والمناقشة، والتسميع، والملاحظة، والتوجيه، والتوضيح، والتكرار، والتفسير ، والقراءة الصامتة والجهرية، واستخدام السبورات والوسائل التعليمية وغيرها. وحينما تشتمل الطريقة على بعض هذه الأنشطة أو الإجراءات، فإنها لا تقتصر عليها، بل ربما يأخذ بها المدرس خلال استخدامه لطريقة أو طرق أخرى، علاوة على أنشطة وإجراءات أخرى لم يأخذ بها أثناء استخدامه للطريقة الأولى.
2- تعتبر الطريقة البيداغوجية من المصطلحات التي تلقى تداولا واسعا تحت معاني متعددة ومختلفة، فهي تدل على مجموعة من السيرورات التي يتبعها العقل من أجل اكتشاف المعرفة، كما هو الأمر في الطريقة الاستقرائية والطريقة الاستنباطية والطريقة البنائية، وهي الأسلوب المتبع من أجل بلوغ هدف ما. ويمكن حصر فتراتها في فترات البحث العلمي التي تبدأ بملاحطة الأحداث وبناء الفرضيات، ليتم الانتقال إلى فترة التحقق. فالطريقة حسب هذا المفهوم، ترتبط بشكل كبير بخطوات المنهج المتبع من أجل عمل شيء أو بلوغ هدف معين، انطلاقا من تصور ابستمولوجي محدد. والطريقة بهذا المفهوم، نوعان: إما أن تكون ارتجالية عشوائية أو مرتبة منظمة، والنوع الثاني، يكون أكثر اقتصادا، لأنه يوصل إلى النتائج في أقصر وقت وبأقل مجهود.
كما أن هذا المفهوم الثاني للطريقة البيداغوجية، فهو الذي يعتبرها شكلا من أشكال العمل الديداكتيكي، على اعتبار أنها تمثل مجموعة من التقنيات أو مجموعة من الأفعال التي ينبغي أن يقوم بها المدرس، مع مراعاة التقديم المتبع للمحتويات قصد تحقيق هدف محدد.
عبد الكريم غريب، الكفايات واستراتيجيات اكتسابها
الأقسام:

0 commentaires: