اليابان قوة تكنولوجية

واتساب

اليابان قوة تكنولوجية

خريطة اليابان

تعد اليابان قوة اقتصادية عالمية خاصة في الميدان التكنولوجي رغم افتقار اليابان للموارد الطبيعية. فما هي مظاهر القوة التكنولوجية اليابانية؟ وما مقوماتها؟

1: إرغامات الوسط الطبيعي

أ: الكوارث الطبيعية

تتشكل اليابان من أرخبيل من الجزر تغطي الجبال 85% من مساحته، التي يخترقها خطان رئيسيان للزلازل، مما جعل البلاد تتعرض لحوالي 5000 هزة أرضية في السنة (من أعنفها زلزال كوبي الذي1995 خلف أزيد 6500 قتيل)، كما تتردد عليه سلسلة من الأعاصير المدمرة والأمطار الموسمية العنيفة. بالإضافة إلى مجموعة من البراكين النشيطة والخامدة خاصة بجزيرة هونشو.  

ب: مصادر الطاقة والمعادن

تعتبر اليابان البلد الأكثر فقرا فيما يخص مصادر الطاقة، إذ تعمل على استيراد معظم حاجياتها من الخارج (72.2 مليار متر3 من الغاز الطبيعي، و32 مليون طن من الفحم الحجري). فيما تبقى كميات المعادن جد محدودة، مما يضطر اليابان إلى الاستيراد لسد حاجياته من المواد الأولية الضرورية للصناعة. ويبقى الماء هو الثروة الطبيعية الوحيدة التي تسمح  بالحصول على الكهرباء، وقيام زراعة مسقية تمكن اليابان من تحقيق أحسن مردود فلاحي في العالم.

2: مظاهر القوة التكنولوجية باليابان ودورها في المبادلات وتوفير الحاجيات الغذائية

أ: مظاهر قوة الصناعة اليابانية

تبلغ نسبة السكان المشتغلين بالقطاع الصناعي 31%، وتساهم الصناعة بنسبة 31.8% في الناتج الداخلي الخام. وأهم فروعها: صناعة السفن، وصناعة السيارات، والصناعات المنزلية (المرتبة الأولى عالميا)، بالإضافة إلى الفولاذ، والصناعات الإلكترونية (المرتبة 2 عالميا).  وتنتشر الصناعات بأهم المدن اليابانية التي تشكل الميغالوبول الياباني الذي يعتبر أهم تكنوبول للتكنولوجيا العالية الجودة.

ب: مظاهر قوة التجارة اليابانية

تنعكس قوة التكنولوجيا اليابانية على مبادلاتها التجارية التي تطورت بفضل تنوع شبكة المواصلات من طرق وسكك حديدية وأسطول بحري، إذ تبلغ قيمة صادرات اليابان 462.2 مليار دولار، تحتل فيها الآلات والتجهيزات 46.3%، تليها تجهيزات النقل، والمنتجات المعدنية/ والأدوات الدقيقة. أما الواردات فتبلغ قيمتها 409.6% مليار دولار؛ أهمها: عبارة عن معادن، ومصادر الطاقة ،(20.4%)، وآلات متنوعة ومواد غذائية.

ج: مظاهر قوة الفلاحة اليابانية

يساهم التقدم التكنولوجي في توفير الحاجيات الغذائية لليابان، إذ عملت على تكييف الآلات الفلاحية مع ضيق المجال الزراعي، مما مكن من تنوع المنتجات الفلاحية خاصة الأرز، والشاي، والبطاطس، ومن تطور إنتاج الصيد البحري (المرتبة الرابعة عالميا).

3: مقومات بناء القوة الاقتصادية لليابان

أ: الخاصيات الديمغرافية والسوسيو اقتصادية

يبلغ عدد سكان اليابان حوالي 127 مليون نسمة، يتزايدون ببطء، وتسجل البلاد أعلى أمد حياة في العالم (81 سنة)، يستقر معظمهم بالمدن (79%). ويعتبر المجتمع الياباني مجتمعا متعلما (99%)، ومثقفا (580 جريدة لكل 1000 مواطن، و73 مشترك فشبكة الانترنيت من كل 1000 مواطن)، مع ارتفاع معدل الدخل الفردي، وانخفاض نسبة البطالة (5.1%)، وتقديس اليابانيين للعمل (2000 ساعة عمل في السنة).

ب: القوة التنظيمية

يعد اليابان أول بلد عرف التنمية بالقارة الآسيوية، وقد استفاد الاقتصاد الياباني من عدة ظروف تنظيمية منها: الحضور القوي للدولة التي تشجع الادخار، وتعتمد على مجموعات صناعية كبرى (الكيريتسو)، ومقاولات صغرى ومتوسطة، كما أنها تعمل على الاستثمار في مختلف بلدان العالم مع التركيز على أمريكا الشمالية، والاتحاد الأوربي (أكثر من 80% من الاستثمارات). كما يشكل العنصر البشري أهم مقومات القوة الاقتصادية لليابان الذي تعمل الدولة على تشجيعه من خلال سياسة التشغيل مدى الحياة وارتفاع الأجر حسب الأقدمية.
خلاصة: رغم افتقار اليابان إلى الموارد الطبيعية، فإنه استطاع تحقيق معجزة اقتصادية بفضل عنصره البشري النشيط.
الأقسام:
الأشرطة المشابهة

0 التعليقات: