مولاي اليزيد يحاصر سبتة ويقنبلها بيده

2 فبراير 2022آخر تحديث : منذ 3 أشهر
koullab
تاريخنا

كان المولى اليزيد يتشوف إلى استرجاع سبتة منذ كان مقيما بضريح عبد السلام بن مشيش من يوليوز 1789 إلى 16 أبريل 1790، يقول يان بوتوتسكي “أنه طوال مقامه ذاك كان يدعو الله أن يمنحه البركة كي يسترجع سبتة من الكفار” (رحلة في إمبراطورية المغرب)، بعد تولي اليزيد الحكم نكل بكل من ارتاب في صلته مع الإسبان، فقد استدعى اليهودي يعقوب بن عطال، فقتله ببندقيته، وقطع رأسه، وعلقه على باب طنجة لأنه كان يسمسر مع الإسبان، ثم استدعى قناصل الدول المقيمين بطنجة للمثول أمام حضرته بتطوان، فلما مثل القنصل الإسباني، قال له الإمبراطور المغربي، أخرج من ممالكي أنت ومفاوضوك، ومنحهم ستة أشهر لكي يكملوا حساباتهم، ويغادروا المملكة الشريفة، وفي السياق ذاته، قتل بيده حاكم طنجة واثنين آخرين شك في تجسسهما لصالح الإسبان، فعلق رأسيهما في شرفة “دار إسبانيا”. (رحلة في إمبراطورية المغرب، ص.121).

بعد قضاء السلطان على المتعاونين مع الإسبان، ذهب إلى معسكره بسبتة، فحاصرها وأقبل على حربها بكليته، وقدمها على جميع مهماته، فأخذ بمخنقها، وحاربها من كل طريق، وتمكن من نكايتها (الحلل البهية في ملوك الدولة العلوية، ج2، ص.122).

قامت إسبانيا بقصف طنجة لثني الإمبراطور على حصار سبتة وقصفها، وقد سجل لنا يان بوتوتسكي وهو شاهد عيان لأحداث حصار اليزيد لسبتة وقصف إسبانيا لطنجة، وفق الترتيب الزمني الآتي:

-22 غشت 1791م، أرسلت إسبانيا أسطولا لقنبلة طنجة، وأن السكان يتسلحون ويتدربون على المدافع.

-23 غشت 1791م، قنبلة اليزيد لسبتة وسقوط عدد كثير من القتلى في صفوف الإسبان.

-23 غشت 1791م، ورود أخبار من قادس عن تحضير إسبانيا أسطولا لقنبلة طنجة.

-24 غشت 1791م، هجوم مركبان إسبانيان على مدينة طنجة، ردت عليهما مدافع المرسى.

-25 غشت 1791م، بدأ الإسبان برمي القنابل على طنجة.

-26 غشت 1791م، انسحب الإسبان وراء كاب سبارتيل.

وفي هذه الأثناء يقول يان بوتوتسكي، لم يكن الإمبراطور كثير القلق، بما أنه يجد لذة في إلقاء القنابل على سبتة فلن تربكه تلك التي تضرب هنا [طنجة] (رحلة في إمبراطورية المغرب، ص.144).

توفي المولى اليزيد بمدينة مراكش سنة 1792م، وضاع حلم المغاربة في استرجاع سبتة السليبة، ولاشك أن ملف سبتة قد عاد إلى الواجهة من جديد، وأن السياق التاريخي الحالي يدفع إلى ضرورة الضغط على إسبانيا اقتصاديا وديبلوماسيا لاسترجاع مدينة سبتة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة