التاريخ: تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد

تراجع الجهاد وبداية حرب الاسترداد
أدى ضعف الدولة المغربية خلال القرن 7هـ/13م إلى تراجع الجهاد، وبداية حرب الاسترداد. فما المقصود بحرب الاسترداد؟ وما مظاهر تراجع الجهاد ونتائجه؟

1-حرب الاسترداد

شنت الممالك المسيحية (مملكة أرغون، ومملكة البرتغال، ومملكة ليون وقشتالة) خلال القرن 7هـ/13م حملات عسكرية تمكنت خلالها من استرجاع الأراضي التي كانت تحت نفوذ المسلمين بشبه الجزيرة الإيبيرية، إذ سيطرت على لشبونة (1147)، وقرطبة (1236)، ومرسية (1243)، واشبيلية (1248)، وسلفيس (1250).

2-تراجع الجهاد

أدت هزيمتا العقاب وطريف إلى استئساد الممالك المسيحية، وتصميمها على استرداد ما تبقى من أراض بحوزة المسلمين بشبه الجزيرة الإيبيرية.

أ-هزيمة العقاب

انهزم الموحدون بقيادة الخليفة الناصر في معركة العقاب بالأندلس سنة 609هـ/1212م، وقد أسفر عنها ضعف الدولة الموحدية وتفككها إلى دويلات عدة هي: المرينيون بالمغرب الأقصى، وبنو عبد الواد بالمغرب الأوسط، والحفصيون بإفريقية، وبنو الأحمر بالأندلس.

ب-هزيمة طريف

انهزم السلطان أبي الحسن المريني في معركة طريف سنة 741هـ/1340م، وقد أدت هذه المعركة إلى استحواذ المسيحيين على بلدة طريف، ثم على ما تبقى من بلاد المسلمين بالأندلس إلى أن تمكنوا من استرداد غرناطة التي تعد آخر معقل إسلامي بالأندلس.

نخلص إلى أن موازين القوى بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط قد بدأت في الاختلال خلال القرن 7هـ/13م، وقد انعكس ذلك من خلال تراجع الجهاد، ونشاط حرب الاسترداد.




إرسال تعليق

0 تعليقات