الوجود العربي الإسلامي في المغرب فتح أم احتلال

11 يناير 2022آخر تحديث : منذ 4 أشهر
koullab
تاريخنا

ما الصفة التي نعطيه للوجود العربي الإسلامي في المغرب: احتلال أم فتح؟
هناك أطروحتان متعارضتان فيما يخص الوجود العربي الإسلامي في شمال إفريقيا، أطروحة تذهب أنه تم في إطار الفتح الإسلامي الذي تم بالدعوة والاقناع، وهناك أطروحة ثانية تذهب أنه جاء نتيجة لغزو عسكري رافقه جور وعسف وظلم. فأي الأطروحتين توافق ما تكشف عنه الروايات التاريخية؟
وفي هذا الصدد أعرض لكم بعض الوقائع التاريخية التي رافقت الوجود العربي الإسلامي في شمال إفريقيا، مأخوذة من أقدم مصدر أرخ لهذا الموضوع هو كتاب فتوج إفريقية والأندلس لابن عبد الحكم، الذي ورد فيه:
-فسار عمر بن العاص في الخيل حتى قدم برقة، فصالح أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار يؤدونها إليه جزية على أن يبيعوا من أحبوا من أبنائهم في جزيتهم، ثم سار حتى نزل اطرابلس سنة 22 هـ وغنم ما كان في المدينة.
وفي سنة 27هـ فتح عبد الله سعد بن أبي سرح أفريقية، فقسم الغنائم بعد إخراج الخمس، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار للفرس ألفا دينار ولفارسه أف دينار.
وفي سنة 34هـ خرج إلى المغرب معاوية بن حديج، فافتتح قصورا، وغنم غنائم عظيمة.
وفي سنة 46هـ خرج عقبة إلى المغرب، فقدم ودان، فافتتحها، وأخذ ملكهم، فجدع أذنه، فقال لم فعلت هذا بي، وقد عاهدتني؟ فقال عقبة: فعلت هذا بك أدبا لك، إذا مسست أذنك ذكرته فم تحارب العرب، واستخرج منهم ما كان بسر بن أرطأة فرضه عليهم ثلاثمائة رأس وستين رأسا، ثم مضى إلى قصور فزان، فافتتحها، حتى انتهى إلى أقصاها وفيه ملكها، فقطع اصبعه، فقال: لم فعلت هذا بي؟ فقال أدبا لك إذا نظرت إلى اصبعك لم تحارب العرب، وفرض عليه ثلاثمائة عبد وستين عبدا.
وفي سنة 69هـ أمر موسى بن نصير على أفريقية، وافتتح عامة المغرب وواتر فتوحه، وحين غزا المغرب، بعث ابنه مروان على جيش، فأصاب من السبي مائة ألف، وبعث ابن أخيه في جيش آخر، فأصاب مائة ألف، فلما أتى كتابه بذلك، قال الناس ابن نصير والله أحمق من أين له عشرون ألفا يبعث بها إلى أمير المؤمنين في الخمس، فبلغ ذلك موسى بن نصير، فقال: ليبعثوا من يقبض لهم عشرين الفا. ولما دنا من طنجة بث السرايا، فانتهت خيله إلى السوس الأدنى، فوطئهم وسباهم، وأدوا إليه الطاعة.
وعندما انتهت الأعمال العسكرية وأصبح المغرب خاضعا للأمويين ولوا عليه ولاة عرف بعضهم بالشطط في استعمال السلطة فهذا يزيد بن أبي مسلم 102ه، نسب إليه أنه أهدر كبرياء البربر بوشم حرسه منهم؛ فكان يشم الرجل في يده اليمنى باسمه وفي اليسرى بكلمة حرسي، فأنف البربر منه وقتلوه.
وفي سنة 121ه، ثار البربر على عبد الله المرادي عامل عبيد الله الحبحاب على طنجة وقتلوه، وفي هذا الصدد يخبر ابن عذاري المراكشي أنه أساء السيرة وزعم أن البربر فئ المسلمين وأراد تخميسهم وذلك مالم يفعله وال قبله، ومنذ هذا التاريخ ثار المغاربة وطردوا ولاة الأمويين وأنهوا الوجود العربي بالمغرب، واسسوا إمارات عدة منها: إمارة الخوارج الصفرية بسجلماسة، وإمارة برغواطة بتامسنا.
الكلمات الدلالية: الفتح الإسلامي للمغرب، الفتح العربي للمغرب، الوجود العربي الإسلامي بالمغرب، الغزو الإسلامي للمغرب، الغزو العربي للمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة